العلامة الحلي

98

تحرير الأحكام ( ط . ق )

[ - يا - ] لو علّق اليمين بشرط صحّ وكانت موقوفة فإن وجد الشرط انعقدت وإلّا فلا فلو قال واللَّه لا دخلت الدار إن شاء زيد فإن قال زيد قد شئت أن لا تدخل فدخل حنث ولو قال لم أشاء انحلت اليمين وله الدخول قبل العلم بمشيّة زيد والعلم بالمشيئة أن يقول بلسانه ولو لم يعلم حال زيد إمّا لموت أو غيبة أو جنون لم يمنع من الدخول [ - يب - ] لا فرق بين تقديم الشرط وتأخيره فلو قال واللَّه إن شاء اللَّه لأفعلنّ أو لا فعلت انحلت اليمين ولو قال واللَّه إن شاء زيد لأفعلنّ كانت موقوفة على مشيّة زيد فإن شاء وقعت اليمين وإلّا فلا ولو قال واللَّه لأشربنّ إلّا أن يشاء اللَّه أو لا أشرب إلّا أن يشاء اللَّه لم يحنث بالشرب ولا بتركه ولو قال واللَّه لا أشرب إلّا أن يشاء زيد فقد منع نفسه من الشرب إلّا أن يوجد مشيّة زيد فإن شاء فله الشرب وإن لم يشأ لم يشرب ولو لم يعلم مشيّته لغيبته أو جنون أو موت لم يشرب فإن شرب حنث ولو قال واللَّه لأشربن إلّا أن يشاء زيد فقد التزم بالشرب إلّا أن يشاء زيد لا أن يشرب لأن الاستثناء ضدّ المستثنى منه والمستثنى منه إيجاب فإن شرب قبل مشيّة زيد برّ وإن قال قد شئت ألّا تشرب انحلت اليمين لأنّها معلّقة لعدم مشية لترك الشرب وإن قال قد شئت أن يشرب أو ما شئت أن لا يشرب لم ينحلّ اليمين فإن خفيت مشيّته لزمه الشرب ولو قال وللّه لأشرب اليوم إن شاء زيد فقال زيد قد شئت ألّا يشرب فشرب حنث وإن شرب قبل مشيته لم يحنث والاستثناء بمشية اللَّه تعالى توقف الطلاق والعتاق فلا يقعان [ - يج - ] قد بيّنا أنّه لا ينعقد اليمين على فعل الغير كما لو قال واللَّه ليفعلنّ لا في حقّ الحالف ولا المحلوف عليه وكذا لا ينعقد على المستحيل عادة كما لو قال واللَّه لأصعدن إلى السّماء ولا على المستحيل عقلا كردّ أمس ولا يجب بهما كفّارة وإنّما ينعقد على فعل الممكن الواجب أو المندوب أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو فعل المباح إذا تساوى أو كان البرّ أرجح في مصلحة الدّين أو الدنيا ولا ينعقد على ترك هذه الأشياء ولو حلف لم يكفّر ولو حلفت أن لا تخرج مع زوجها ثمّ احتاجت إلى الخروج خرجت معه وكذا لو حلف ألّا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى لم ينعقد ولو عجز عن المحلوف عليه بعد اليمين انحلت اليمين [ - يد - ] يشترط في الحالف العقل والبلوغ والاختيار والقصد إلى اليمين فلا يصحّ من المجنون ولا الصبي ولا المكره ولا النائم ولا السّكران وهل يصحّ من الكافر الأقوى الصحة ومنع الشّيخ في الخلاف بعيد نعم الأقرب أنّه لا يصحّ منه التكفير بل يجب عليه التكفير بتقديم الإسلام ولا يصحّ يمين الغضبان مع زوال رشده بالغضب [ - يه - ] لا ينعقد يمين الولد بدون رضا الوالد ولا يمين الزّوجة بدون إذن الزوج ولا يمين العبد بدون إذن المولى ولو حلف أحد هؤلاء في فعل واجب أو ترك قبيح انعقدت ولو حلف في غير ذلك كان للأب حلّ يمين الولد وكذا الزّوج والمولى ولا كفّارة [ - يو - ] لو حلف ولم يقصد لم ينعقد ولو حلف بالصريح ويقبل قوله في عدم القصد المقصد الثّاني في متعلّق اليمين وفيه [ - لح - ] بحثا [ - ا - ] المرجع في الأيمان إلى النيّة فإذا نوى الحالف على ما يحتمله اللفظ انصرف اليمين إليه سواء كان موافقا للظاهر بأن ينوي الموضوع الأصلي كما لو نوى بالعام العموم وبالمطلق الإطلاق وباللفظ حقيقته أو مخالفا بأن ينوي بالعام الخاص أو بالعكس وبالإطلاق المقيّد وبالعكس وباللفظ مجازه كما لو حلف أن لا يأكل اللحم ويقصد معيّنا أو لا يشرب ماء ويقصد ماء مقيّدا أو يحلف ما رأيت فلانا ويعني ما رأيت أربيته أو لا سألته حاجة ويعني بها الشجرة الصغيرة أو يحلف لا شربت لفلان ماء من عطش وينوي به العموم وكلّ هذا مقبول لصرف اليمين إليه ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ كما لو حلف لا يأكل خبزا وعنى لا يدخل بيتا لم يتناول اليمين مفهوم اللفظ لعدم النسية ولا ما نواه لعدم الاحتمال ولو لم ينو شيئا حمل اللفظ على حقيقته كما لو حلف لا يلبس ثوبا من غزل امرأته ولم ينو العموم ولا الخصوص ولو كان اللفظ عاما والسّبب خاصّا فإن نواه قصر عليه مثل من دعي إلى غذاء فحلف أن لا يتغذى أو لا يدخل بلد الظلم رآه فيه فزال الظلم ولو لم ينو ففي الأخذ بعموم اللفظ أو بخصوص السبب إشكال ولو حلف لعامل ألّا يخرج إلّا بإذن فعزل أو لا يرى منكرا إلّا رفعه إلى فلان القاضي فعزل فالأقرب انحلال اليمين مع احتمال عدم الانحلال فلو رأى المنكر في ولايته وأمكنه رفعه ولم يرفعه حتّى عزل فالأقرب الحنث ولو اختلف السّبب والنيّة مثل أن يمنّ عليه امرأته بغزلها فحلف ألّا يلبس ثوبا من غزلها ونوى اجتناب اللبس خاصّة دون الانتفاع بالثمن وغيره قدمت النيّة [ - ب - ] إذا حلف على فعل حنث بابتدائه ثمّ إن كان الفعل ينسب إلى الاستدامة كما ينسب إلى الابتداء حنث بها كالابتداء وإلّا فلا فلو حلف لا سكنت هذه الدار حنث بابتداء السكنى وبالاستدامة فيخرج منها لو كان فيها ويبرأ بخروجه عقيب اليمين فإن أقام بعد اليمين زمانا يمكنه الخروج فيه حنث وإن أقام لينقل قماشه ورحله أو أقام دون اليوم والليلة ولو خرج عقيب اليمين ثم أعاد لنقل رحله وعياله لا للسكنى لم يحنث سواء ترك في الدار ما يمكن سكناها معه أو لا ولو خرج عقيب اليمين بنيّة الانتقال وترك أهله وماله مع إمكان نقلهم لم يحنث ولو حلف لا ساكنت فلانا حنث في الابتداء والاستدامة أيضا فإذا كان ساكنا معه فإن تحولا أو أحدهما في أوّل حال الإمكان لم يحنث فإن أقاما على المساكنة حنث والاعتبار في الانتقال بأن يزول عن المكان بنية الانتقال ولو كانا في خان فسكن كلّ واحد منهما بيتا فليسا بمتساكنين وكذا لو كانا في بيتين لدار كبيرة لكلّ منهما غلق منفرد ولو كانت الدار صغيرة فهما متساكنان وإن انفرد كلّ منهما بغلق ولو كان أحدهما في بيت الدار الكبيرة